٥ - بابُ الْعَمَل فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ
(باب العمَلِ في العَشْر الأواخِر)
٢٠٢٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الله، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبي يَعْفُورٍ، عَنْ أَبي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ.
(مئزره)؛ أي: إزاره كمِلْحَف ولِحَاف، وهو كنايةٌ عن تَرْك الجِمَاع، أو عن الاستعداد للعبادة والاجتهاد لها زائدًا على ما هو عادتُه، وإما عنهما معًا، ولا يُنافي شَدَّ المِئْزَر حقيقةً.
(وأحيا)؛ أي: تَرَكَ النَّوم الذي هو أخو الموت، وأحيا نفْسَه بقِيام اللَّيل، أو أنَّه لمَّا قامَ ليلَهُ جعلَه حَيًّا بالطَّاعة، نحو: ﴿يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ [الحديد: ١٧].