مِنْ بنيِ قَيْنُقاعَ أنْ يَرتَحِلَ مَعِي، فَنأتِيَ بِإذْخِرٍ أرَدتُ أنْ أَبيعَهُ مِنَ الصَّوَّاغِينَ، وَأَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَليَمَةِ عُرُسِي.
الحديث الأول:
(شارف) هي المُسِنَّة من النُّوق.
(أبتني بفاطمة)؛ أي: أدخل بها، ففيه رَدٌّ على الجَوهري في قوله: لا يُقال: بنى بها.
(قَيْنقَاع) مثلَّث النون كما سبق قَريبًا، وهو أبو سِبْط مِن يهود المدينة.
* * *
٢٠٩٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بن عَبْدِ الله، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "إِنَّ الله حَرَّمَ مَكَّةَ، وَلَم تَحِلَّ لأَحدٍ قَبْلِي، وَلَا لأَحَدٍ بَعدِي، وإِنَّمَا حَلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، لَا يُخْتَلَى خَلاها، وَلَا يعضَدُ شَجَرُها، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُها، وَلَا يُلْتَقَطُ لُقَطَتُها إِلَّا لِمُعَرِّفٍ". وَقَالَ عَبَّاسُ بن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: إِلَّا الإذْخِرَ لِصَاغَتِنَا وَلِسُقُفِ بُيُوتنَا؟ فَقَالَ: "إِلَّا الإذْخِر".
فَقَالَ عِكْرِمَةُ: هلْ تَدرِي مَا يُنَفَّرُ صَيْدُها؟ هُوَ أَنْ تُنَحِّيَهُ مِنَ الظِّلِّ، وَتنزِلَ مَكَانه.
قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ خَالِدٍ: لِصَاغَتِنَا وَقُبُورِناَ.