الحديث الثاني:
(خالد) الأول هو الطَّحَّان، والثاني هو الحَذَّاء.
(لصاغتنا) جمع: صائِغٍ، وسبق شرح الحديث في (كتاب العلم).
* * *
٢٩ - بابُ ذِكرِ الْقَيْنِ وَالْحَدّادِ
(باب ذكر القين)، أي: الحَدَّاد.
٢٠٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثنا ابن أَبي عَدِي، عَنْ شُعبةَ،
عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ خَبَّابٍ، قَالَ: كُنْتُ
قَيْنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ لِي عَلَى الْعَاصِ بن وَائِلٍ دينٌ، فَأتيْتُهُ أتقَاضَاهُ
قَالَ: لَا أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ. فَقُلْتُ: لَا أكْفُرُ حَتَّى يُمِيتَكَ
الله، ثُمَّ تُبْعَثَ. قَالَ: دَعْنِي حَتَّى أَمُوتَ وَأُبْعَثَ، فَسَأُوتَى مَالًا وَوَلَدًا،
فَأقْضيكَ، فَنَزَلَتْ: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (٧٧) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾.
(وائل) بهمزةٍ بعد الألف.
(حتى يميتك) إلى آخره، أي: والكُفر بعد ذلك غير ممكِن، فكأنَّه قال: لا أكفُر أبدًا، فيكون مثل قوله تعالى: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ [الدخان: ٥٦]، أي: وهي لا تمكن لسَبْقها، فلا موتَ