أصلًا، وأيضًا فالعاصي لا يُقِرُّ بالبَعث، فكأنه عُلِّق على مُحالٍ.
* * *
٣٠ - بابُ ذِكر الْخَيَّاطِ
(باب الخَيَّاط)
٢٠٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن يُوسُفَ، أَخْبَرَناَ مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ ابن عَبْدِ الله بن أَبي طَلْحَةَ: أَنَّهُ سَمعَ أَنس بن مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ الله ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، قَالَ أَنسُ بن مَالِكٍ: فَذَهبْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ، فَقَرَّبَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ خُبْزًا وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ، فَرَأَيْتُ النَّبيَّ ﷺ يتتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالَيِ الْقَصْعَةِ، قَالَ: فَلم أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْمِئِذٍ.
(الدُّباء) بضمِّ المهملة، وبالموحَّدة، والمَدِّ: القَرْع، واحده دُبَّاءة.
(حوالي) بفتح اللام.
فيه إجابة الدَّعوة، وأنَّ الصَّحْفة التي قُرِّبت إليه كانت مختصَّةً به، أما في المُشترك فالمستحبُّ أنْ يأْكُل مما يَليه.
وفيه فَضْل أنَس؛ إذ كان يُحبُّ ما أَحبَّه رسول الله ﷺ من الأطعمة.