(هاءِ) بكسر الهمزة، أي: هاتِ، وبفتحها: بمعنى خُذْ، وكذلك: هَاءْ بالهمزة الساكنة، وإذا قيل لك: هَاءَ بالفتح؛ قلتَ: ما أَهاءُ، أي: ما آخَذُ، فيقول لك صاحبك: هاءَ مُتقابضان في المَجلِس.
وقال (ن): فيه القَصْر والمد، والهمزة مفتوحةٌ، ويُقال: بالكسر.
قال ابن مالك: حقُها أنْ لا تقَع بعدَ (إلا) كما لا يقَع بعدها خُذْ، فإذا وقَع يُقَدَّرُ قولٌ، أي: إلا مَقولًا عند المُتعاقدَين: هاء وهاء.
* * *
٥٥ - بابُ بَيْع الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ وَبَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ
(باب بَيْع الطَّعام قبْل أنْ يُقبَض)
٢١٣٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الله، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: الَّذِي حَفِظْنَاهُ مِنْ عَمْرِو بن دِينَارٍ، سَمِعَ طَاوُسًا يَقُولُ: سَمِعْتُ ابن عَبَّاسٍ ﵁ يَقُولُ: أَمَّا الَّذِي نهى عَنْهُ النَّبيُّ ﷺ فَهْوَ الطَّعَامُ أَنْ يُبَاعَ حَتَّى يُقْبَضَ. قَالَ ابن عَبَّاسٍ: وَلَا أَحْسِبُ كُلَّ شَيْء إِلَّا مِثْلَهُ.
٢١٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ناَفِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ ﵄: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ: "مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبيعُهُ حَتَّى يَسْتَوْفيَهُ".