(أكثر)؛ أي: من الطَّعام، وقيل: صاعٌ من قُوت البلَد، وأما التَّقدير بصاعٍ، فلتعذُّر التَّمييز فيما يختلِطُ من اللَّبن الحادِث، وقد لا يُوجَد من يَعرف القِيْمة هناك، وقد يَتلَف اللَّبن، فلا يُعرف مقداره، فضُبط لقَطْع النِّزاع بذلك، كالغُرَّة في الجَنين مع اختلاف الأجِنَّة ذكورةً وأنوثةً، وتمامًا ونقصًا، وحُسنًا وقُبْحًا، وكالجبران في الزكاة مع تَفاوُت أسنان الإبل.
* * *
٢١٤٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبي يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الله بن مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُحَفَّلَةً، فَرَدَّهَا، فَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا، وَنَهَى النَّبيُّ ﷺ أَنْ تُلَقَّى الْبُيُوعُ.
الحديث الثاني:
(فليرد معها)؛ أي: حيث كانتْ من المأْكُولات كما سبَق، وإنْ كان (مُحفَّلةً) عامًا، لكن خُصَّ بدليلٍ.
(ونهى النبي ﷺ) هو حديث النَّهي عن تلَقِّي الرُّكبان المذكُور بعدَه.
(تُلقى) على البناء للمَفعول، وأصلُه: تتلَقَّى، فحُذفت إحدى التاءَين، يعني: يَستقبل القادِمَ مَن يَشتري منه.
* * *
٢١٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن يُوسُفَ، أَخْبَرَناَ مَالِكٌ، عَنْ أَبي الزِّناَدِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لَا تَلَقَّوُا