عَبْدِ الله بن عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ بَيعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُبْتَاعَ.
الحديث الثاني:
(نهى)؛ أي: لأنه لا يُؤمَن أن يُصيبَها آفَةٌ فتَتلَف فيضيعَ مالُ صاحبه، بخلاف ما إذا بَدَا صلاحُها، فإنَّه يُؤمَن من التَّلَف، هذا إذا أُطلق البَيع، أو شُرط فيه التَّبقيَة، فإنْ شُرط القَطْع جاز إجماعًا.
(البائع والمبتاع) قيل: لأنَّ البائع يأْكل المالَ بالباطِل، والمُبتاع يُوافقه على أكله حَرامًا، وأيضًا فبصدد أن يُضيِّع مالَه.
* * *
٢١٩٥ - حَدَّثَنَا ابن مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَناَ عَبْدُ الله، أَخْبَرَناَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى أَنْ تُبَاعَ ثَمَرَةُ النَّخْلِ حَتَّى تَزْهُوَ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ الله: يَعْنِي حَتَّى تَحْمَرَّ.
الثالث:
(تزهو) رُوي: (تُزْهي)، وصوَّبها (خ).
قال ابن الأثير: منهم من أنكَر: (تُزهِي)، كما أن منهم من أَنكَر: (تَزهُو)، والصَّواب الرِّوايتان على اللُّغتين: زَهَتْ تَزْهُو، وأَزهَتْ تُزهي.