والبواقي: تقدَّم شرح المُخاضَرة في الترجمة، والثلاثة قريبًا.
* * *
٢٢٠٨ - حدثنا قُتَيْبَةُ، حدثنا إسْماعِيلُ بن جَعْفَرٍ، عنْ حُمَيْدٍ، عنْ أَنسٍ ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ نَهَى عنْ بَيْعِ ثَمَرِ التَّمْرِ حَتَّى تَزْهُوَ. فَقُلْنَا لأَنَسٍ: مَا زَهْوُهَا؟ قَالَ: تَحْمَرُّ وَتَصْفَرُّ، أَرَأَيْتَ إِنْ مَنَعَ الله الثَّمَرَةَ، بِمَ تَسْتَحِلُّ مَالَ أَخِيكَ؟!
الثاني:
(ثَمَر التمر) لعلَّ الثانية بالمثنَّاة، وأُضيفت المثلَّثة إليها مَجازًا.
(بم يستحل) سبَق معناه: أنَّ تلَفهُ لا يحصل للمُشتري شيءٌ، فيأكل البائع المالَ بالباطِل، وإنما اختصَّ ذلك بما قبْل الزُّهوِّ مع إمكان تلَفه بعده: أنَّ ذاك أكثَر وأغلَب وأسرَع.
* * *
٩٤ - بابُ بَيْعِ الْجُمَّارِ وَأَكْلِهِ
٢٢٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بن عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبي بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابن عُمَرَ ﵄ قَالَ: كنْتُ عِنْدَ النَّبيِّ ﷺ وَهْوَ يَأْكُلُ جُمَّارًا، فَقَالَ: "مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةٌ كَالرَّجُلِ الْمُؤْمِنِ"، فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: هِيَ النَّخْلَةُ. فَإذَا أَناَ أَحْدَثُهُمْ، قَالَ: "هِيَ النَّخْلَةُ".