٢٢٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن زَكَرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، قَالَ: قُلْتُ لأَنَسٍ ﵁: أَبَلَغَكَ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ: "لَا حِلْفَ في الإسْلَامِ"؟ فَقَالَ: قَدْ حَالَفَ النَّبيُّ ﷺ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارِ فِي دَارِي.
الثاني:
(حِلْف) بكسر المهملَة، وسكون اللام: العَهْد يكون بين القَوم.
ووجه الجمع بين "لا حِلْفَ في الإِسلام"، وبين مُحالفته ﷺ بين قُريش والأنصار: أنَّ الجائِز المؤاخاة للرِّفْق والرِّفادة، والممتنِع المعاقَدة على باطِلٍ كما كانوا يفعلونه في الجاهليَّة من الأنْساب، والتَّوارث، ونحو ذلك، وأَصْله من الحِلْف؛ لأنَّهم كانوا يتقاسَمون عند عقده على التِزامه.
والواحد حَلِيْفٌ، والجمْع حُلَفاء وأَحْلاف، وقيل: إن المُحالَفة كانتْ أول الإِسلام وزالتْ.
* * *
٣ - بابُ مَنْ تَكَفَّلَ عَنْ مَيِّتٍ دَيْنًا، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ
وَبهِ قَالَ الْحَسَنُ.