قال التَّيْمِي: ويحتمل أنْ يكون النَّهي عن مُؤاجَرة الأرض بالثُّلُث أو الرُّبُع مع اشتراط صاحب الأرض أَوْسُقًا من الشَّعير ونحوها أيضًا.
(ازْرَعُوهَا) بهمزة وصلٍ، وفتح الراء.
(أو أَزْرِعُوهَا) بهمزة قطعٍ، وكسر الراء، وهو تخييرٌ من النبيِّ ﷺ لهم بين الأُمور الثلاثة: أنْ يَزرَعُوا بأنفسهم، أو يجعلوها مزرعةً للغير مَجانًا، أو يُمسكوها معطَّلةً.
(سمعًا): بالنصب والرفع.
* * *
٢٣٤٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بن مُوسَى، أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابر ﵁ قَالَ: كَانُوا يَزْرَعُونَهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ، فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: "مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ".
٢٣٤١ - وَقَالَ الرَّبيعُ بن ناَفِع أَبُو تَوْبَةَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبي سَلَمَةَ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ".
الحديث الثاني:
(أو ليمنحها): بفتح النون وكسرها، أي: يجعلها له مَنِيْحةً، أي: عاريةً.