لَا يُشْبعُكَ شَيْءٌ". فَقَالَ الأَعْرَابيُّ: وَالله لَا تَجِدُهُ إِلَّا قُرَشِيًّا أَوْ أَنْصَارِيًّا، فَإِنَّهُمْ أَصْحَابُ زَرْعٍ، وَأَمَّا نَحْنُ فَلَسْنَا بِأَصْحَابِ زَرْعٍ. فَضَحِكَ النَّبيُّ ﷺ.
(فبذر)؛ أي: ألقَى البذْر في الأرض.
(فبادر الطرف)؛ أي: نبتَ في الحالِ واستَوى، وأدركَ حصاده، فكان كلُّ حَبَّةٍ مثل الجبَل.
(دونك)؛ أي: خُذْه.
(الأعرابي) هو ذلك الرجل الذي كان عنده من أهل البادية.
* * *
٢١ - بابُ مَا جَاءَ فِي الْغَرْسِ
(باب ما جاءَ في الغَرْس)
٢٣٤٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بن سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ أَبي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ ﵁: أنَّهُ قَالَ: إنَّا كُنَّا نَفْرَحُ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ، كَانَتْ لَنَا عَجُوزٌ تَأْخُذُ مِنْ أُصُولِ سِلْقٍ لَنَا كُنَّا نَغْرِسُهُ فِي أَرْبعَائِنَا، فتَجْعَلُهُ فِي قِدْرٍ لَهَا، فتَجْعَلُ فِيهِ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ، لَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِيهِ شَحْمٌ وَلَا وَدَكٌ، فَإِذَا صَلَّيْنَا الْجُمُعَةَ زُرْناَهَا، فَقَرَّبَتْهُ إِلَيْنَا، فَكُنَّا نَفْرَحُ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ، وَمَا كُنَّا نتَغَدَّى وَلَا نَقِيلُ إِلَّا بَعْدَ الْجُمُعَةِ.