الحديث الأول:
(سِلْق) بكسر السين.
(وَدَك) دسم اللَّحم، والظاهر أنه من كلام أبي حازِم، ومرَّ الحديث في آخِر (الجمُعة).
* * *
٢٣٥٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن سَعْدٍ، عَنِ ابن شِهَابٍ، عَنِ الأَعْرَجٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: يَقُولُونَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ. وَالله الْمَوْعِدُ، وَيَقُولُونَ: مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ لَا يُحَدِّثُونَ مِثْلَ أَحَادِيثهِ؟! وَإِنَّ إِخْوَتِي مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ، وَإِنَّ إِخْوَتِي مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ يَشْغَلُهُمْ عَمَلُ أَمْوَالِهِمْ، وَكنْتُ امْرَأً مِسْكِينًا أَلْزَمُ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى مِلْءِ بَطْنِي، فَأَحْضُرُ حِينَ يَغِيبُونَ، وَأَعِي حِينَ يَنْسَونَ، وَقَالَ النَّبيُّ ﷺ يَوْمًا: "لَنْ يَبْسُطَ أَحَدٌ مِنْكُمْ ثَوْبَهُ حَتَّى أَقْضيَ مَقَالَتِي هَذِهِ، ثُمَّ يَجْمَعَهُ إِلَى صَدْرِهِ، فَيَنْسَى مِنْ مَقَالَتِي شَيْئًا أَبَدًا". فَبَسَطْتُ نَمِرَةً لَيْسَ عَلَيَّ ثَوْبٌ غَيْرُهَا، حَتَّى قَضَى النَّبيُّ ﷺ مَقَالَتَهُ، ثُمَّ جَمَعْتُهَا إلَى صَدْرِي، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا نسِيتُ مِنْ مَقَالَتِهِ تِلْكَ إِلَى يَوْمِي هَذَا، وَالله لَوْلَا آيَتَانِ فِي كتَابِ الله مَا حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا أَبَدًا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ﴾ إِلَى قَوْلهِ: ﴿الرَّحِيمُ﴾.