٩ - بابٌ إِذَا قَاصَّ أَوْ جَازَفَهُ فِي الدَّيْنِ تَمْرًا بِتَمْرٍ أَوْ غَيْرِهِ
(بابٌ: إذا قاصَّ) بتشديد الصاد المهملة، (أو جازفه في الدَّين فهو جائز تمرًا بتمر) قيل: لا يصحُّ في هذه الترجمة استِنباط البخاري؛ لأنَّ بيع التَّمْر بالتَّمْر مُجازفةً حرامٌ؛ لعدَم المُماثَلة، ويجوز أن يأْخُذ مُجازفةً إذا علم أنه أقلُّ من دَينه، وسامحَ بالباقي، وقد جاء في حديث جابرٍ في (الصُّلح) صَريحًا: (قال: فعرَضْتُ على غُرمائه أنْ يأْخُذوا التَّمر بما عليه، فأبَوا، ولم يَرَوا أنَّ فيه وَفاءً)، وأُجيب: بأنَّ مَقصود البخاري أنه يُغتفَر في القَضاء ما لا يُغتفر في المُعاوَضة ابتِداءً.
٢٣٩٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ وَهْبِ بن كَيْسَانَ، عَنْ جَابرِ بن عَبْدِ الله ﵄: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَاهُ تُوُفِّي، وَتَرَكَ عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ وَسْقًا لِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَاسْتَنْظَرَهُ جَابرٌ، فَأَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ، فَكَلَّمَ جَابرٌ رَسُولَ الله ﷺ؛ لِيَشْفَعَ لَهُ إِلَيْهِ، فَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ وَكلَّمَ الْيَهُودِيَّ؛ لِيَأْخُذَ ثَمَرَ نَخْلِهِ بِالَّذِي لَهُ، فَأَبَى، فَدَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ النَّخْلَ، فَمَشَى فِيهَا، ثُمَّ قَالَ لِجَابرٍ: "جُدَّ لَهُ، فَأَوْفِ لَهُ الَّذِي لَهُ". فَجَدَّهُ بَعْدَ مَا رَجَعَ رَسُولُ الله ﷺ، فَأَوْفَاهُ ثَلَاثِينَ وَسْقًا، وَفَضَلَتْ لَهُ سَبْعَةَ عَشَرَ وَسْقًا، فَجَاءَ جَابرٌ رَسُولَ الله ﷺ؛ لِيُخْبرَهُ بِالَّذِي كَانَ، فَوَجَدَهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُ بِالْفَضْلِ، فَقَالَ: "أَخْبرْ