قال (ك): فجعل ضمير الفاعل في (أشركَه) لعليٍّ لا له ﷺ.
* * *
١٦ - بابُ مَنْ عَدَلَ عَشْرًا مِنَ الْغَنَمِ بِجَزُورٍ فِي الْقَسْمِ
(باب مَن عدَل عشَرةً) بتخفيف الدال، (في القسم)؛ أي: لا في الأُضحية، ففيها تَعدِل سبْعةٌ بجَزورٍ نظَرًا للقيمة الغالبة، أمَّا يوم القَسْم، فالنظَر فيه للحاضِرة في ذلك الزمان والمكان.
٢٥٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بن رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بن خَدِيج ﵁، قَالَ: كنا مَعَ النَّبيِّ ﷺ بِذِي الْحُلَيْفَةِ مِنْ تِهَامَةَ، فَأصَبنا غَنَمًا وَإِبلًا، فَعَجلَ الْقَوْمُ، فَأكْلَوْا بِهَا الْقُدُورَ، فَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ، فَأمَرَ بِهَا، فَأكفِئَتْ، ثُمَّ عَدَلَ عَشْرًا مِنَ الْغَنَم بِجَزُورٍ، ثُمَّ إِنَّ بَعِيرًا نَدَّ، وَلَيْسَ فِي الْقَوْمِ إِلَّا خَيْلٌ يَسِيرَةٌ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ فَحَبَسَهُ بِسَهْمٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِم أَوَابدَ كَأَوَابدِ الْوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصنَعُوا بِهِ هَكَذَا". قَالَ: قَالَ جَدِّي: يَا رَسُولَ الله إِنَّا نرجُو -أَوْ نخافُ- أَنْ نلقَى الْعَدُوَّ غدًا، وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى، فَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ؟ فَقَالَ: "اعْجَلْ أَوْ أَرْني، مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ الله عَلَيْهِ فَكُلُوا، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ؛ أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ".