١٣ - بابُ مَنْ مَلَكَ مِنَ الْعَرَبِ رَقِيقًا فَوَهَبَ وباعَ وَجَامَعَ وَفَدَى وَسَبَى الذُّرِّيَّة
وَقَوْلهِ تَعَالَى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾.
(باب مَن ملَك من العَرَب)
(سَبَى) عطفٌ على (ملَك).
(الذرية) نسْل الثَّقَلين، ذرأَ الله الخَلْقَ، أي: خلَقهم.
(لا يقدر على شيء) استُدلَّ به على أن العبد لا يملِك المالَ.
* * *
٢٥٣٩ - و ٢٥٤٠ - حَدثَنَا ابنُ أَبِي مَريمَ، قَالَ: أَخْبَرَني اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَاب، ذَكَرَ عُرْوَةُ: أَنَّ مَرْوَانَ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ، فَسَألوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ، فَقَالَ: "إِنَّ مَعِي مَنْ تَرَوْنَ، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ؛ إِمَّا الْمَالَ، وَامَّا السَّبْيَ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأنيتُ بِهِمْ". وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ انتظَرَهُم بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَة حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ، فَلَمَّا تَبينَ لَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ غيْرُ رَادٍّ