عَائِشَةُ، فَقَالَ لِي: وَهَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: هُوَ عَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
الحديث الأول:
(مَعْمَر) بفتح الميمين.
(رجل آخر) لم تسمِّه عائشة، وسمَّت العبَّاس لمُلازمته للنبي ﷺ في جميع أزمنَة خُروجه، لا أنها تركتْه لعداوةٍ، حاشاها عن ذلك.
* * *
٢٥٨٩ - حَدثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ: "الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَقِيءُ، ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئهِ".
الثاني:
(في مبيته): مُقتضى القياس أن يُقال: العائِد إليها، وهو المُراد، كما يُقال: تعاود القَوم في الحرب، أي: عادَ كلُّ فريق إلى صاحبه فيها، قال الله تعالى: ﴿أوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا﴾ [الأعراف: ٨٨]، أي: لتعودُنَّ إلينا في الملَّة.
وهذا ظاهرٌ في تحريم الرُّجوع في الهبة؛ لاتصاف الراجِع بصفةٍ ذميمةٍ يُساهمه فيها أنجَس الحيوانات في أخسِّ الحالات، ويُشارك الكلب في رجوعه في قَيئه الأسَد والسِّنَّور، وهو عامٌّ في كل واهبٍ، لكنْ