٢٦٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّار، حَدَّثَنَا غنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبةُ، عَنْ مُحَارِبٍ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄ يَقُولُ: بِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ بَعِيرًا فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا أتيْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ: "ائْتِ الْمَسْجدَ فَصَلِّ ركعَتَيْنِ"، فَوَزَنَ. قَالَ شُعْبةُ: أُرَاهُ فَوَزَنَ لِي فَأرْجَحَ، فَمَا زَالَ مِنْهَا شَيْءٌ حَتَّى أَصَابَهَا أَهْلُ الشَّأْمِ يَوْمَ الْحَرَّةِ.
الحديث الأول:
(مِسْعَر) بكسر الميم.
(يوم الحَرة)؛ أي: يومَ الوَقْعة التي كانت حَوالي المدينة عند حَرَّتها من جهة يَزيد بن مُعاوية، وبين أهل المدينة سنة ثلاثٍ وستين.
والهِبَة غيرُ المقسومة هي هبة المُشاع، قال أبو حنيفة: إن كان المُشاع مما يُقسَم لم تجُزْ هبَته، وجوَّزها الجمهور؛ لأنه ﷺ وهَب حقَّه المُشَاع من غنائم حُنَين لهوازِن، ووهَب الفضْل من السِّن في القرض مُشاعًا، ووهب الرُّجْحان على ثمن البعير مُشاعًا، واستَوهب نصيب الشُّرب من الغُلام كذلك.
* * *
٢٦٠٥ - حَدَّثَنَا قتيْبة، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْد ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِشَرَابٍ، وَعَنْ يَمِينهِ غُلَامٌ وَعَنْ يَسَارِه أَشْيَاخٌ، فَقَالَ لِلْغُلَامِ: "أتأذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلَاءَ"؟ فَقَالَ