عَمْرٍو، عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَكَانَ عَلَى بَكْرٍ لِعُمَرَ صعْبٍ، فَكَانَ يتقَدَّمُ النَّبِي ﷺ، فَيَقُولُ أَبُوهُ: يَا عَبْدَ اللهِ! لَا يتقَدَّمِ النَّبِي ﷺ أَحَدٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ: "بِعْنِيهِ"، فَقَالَ عُمَرُ، هُوَ لَكَ، فَاشْتَرَاهُ ثُمَّ قَالَ: "هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللهِ، فَاصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ".
(باب مَن أهُدِيَ لهُ هديةٌ وعنده جُلساؤه)
وجه مطابقته لحديث التَّقاضي: أنَّه وهبَه الفضلَ بين السنَّين، فامتاز به دون الحاضِرين.
(لم يصح)؛ أي: عن ابن عبَّاس.
(وَيُذكر) وإنْ كان صيغة تمريضٍ، فلا دلالةَ في اللَّفظ على عدَم الصِّحة.
ووجه مناسبة الحديث للترجمة: أنَّ الزِّيادة على حقِّه كانت هديةً، والفضْل بين السنَّين أختصَّ به المُتقاضي دون الحاضِرين.
وعن أبي يوسُف القاضي: أنَّ الرَّشيد أَهدى إليه مالًا كثيرًا وهو جالسٌ مع أصحابه، فقيل له: قال رسولُ الله ﷺ: "جُلَساؤُكم شُرَكاؤكم"، فقال أبو يوسُف: لم يَرِدْ في مثْل هذا، بل فيما خَفَّ من الهدايا كالمَأْكولات، والمَشْروبات.
* * *