(راكبة)؛ أي: طالبةً للبِرِّ والصِّلة، متعرِّضةً له.
وفيه اختصارٌ يُوضِّحه روايتُه في غير هذا المَوضع.
وقيل: قَدِمتْ عليَّ أُمي وهي راغبةٌ، أي: عن الإسلام كارهةٌ له، ورُوي: (راغِمة) بالميم، أي: ساخِطةٌ للإسلام.
وفيه أنَّ الرَّحِم الكافِرة تُوصَل بالبِرِّ كالرَّحِم المُسلِمة.
وفي "الكشَّاف": قدمَتْ على أسماء أُمُّها قَيلَة -وهي مشركةٌ- بهدايا، فلم تَقبلْها، فنزلت: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ﴾ [الممتحنة: ٨] الآية، فأمرَها رسول الله ﷺ بالقَبول والإكرام.
* * *
٣٠ - بابٌ لَا يَحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ وَصَدَقَتِهِ
(باب: لا يَحلُّ الأَخْذ)
٢٦٢١ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ وَشُعْبةُ، قَالَا: حَدَّثَنَا قتادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنِ ابْنِ عَباسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ: "الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئهِ".
الحديث الأول:
(مسلم) بكسر الميم المخفَّفة، مرَّ الحديث قريبًا.
فجعل رسول الله ﷺ الرُّجوعَ في الهبة حرامًا كالرُّجوع في القَيء.