عنهم، والمُبادَرة إلى قَطْع الفِتَن والخُصومات، والتثبُّت في الشَّهادة، والغضَب عند انتِهاك حُرمة أمرٍ مهمٍّ، واهتِمامُهم بدَفْع ذلك، وفَضيلة أبي بكرٍ، وعائشة، وصَفْوان، وسَعْد بن مُعاذ، وأُسَيد بن حُضَير، وزَينب بنت جَحْشٍ ﵃، فهذه خمسون مسألةً، أو أكثر.
قال (ط): اختُلف في تعديل النِّساء، فأجازَه أبو حنيفة لسُؤال النبيِّ ﷺ بَريرةَ، وزَيْنب.
وقال الآخرون: إنما هو إبراءٌ من الشَّرِّ، والتَّعديل المُتنازَع فيه هو فيما يُوجب أخْذ المال ونحوه.
وفيه أَنَّ الاعتِراف بشيءٍ من الباطل لا يَحِلُّ، وأن عاقِبة الصَّبر الجميل فيه الغِبْطة والعِزَّة في الدَّارَين.
وفيه أنَّ الوحي ما كان يَأْتيه حين أراد؛ لبَقائه شهرًا لا يُوحى إليه.
وفيه تَرْك حدٍّ لمَا يُخشى من تفريق الكلِمة، كما تَرَك ﷺ حدَّ ابن سَلُول.
وفيه أنَّ العصبيَّة تنقُل عن الاسم، كما قالت: وكان قبلَ ذلك رجلًا صالحًا.
وفيه أنَّ العفْو عن المُسيء مما يغفره الله من الذُّنوب.
قال (ش): ذكر البُخَارِيّ في (الاعتصام) معلَّقًا أن النَّبِيّ ﷺ حدَّ الرَّامِيْن، وقد أسنَده أبو داود، وهم: حسَّان بن ثابِت، ومِسْطَح، ويقُولون: إنَّ المَرأة: حَمْنَة بنت جَحْش.
* * *