٩ - بابُ الشُّرُوطِ التِي لَا تَحلُّ فِي الْحُدُودِ
٢٧٢٤ - و ٢٧٢٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبة بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْث، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبة بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزيدِ بنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵄ أَنَّهُمَا قَالَا: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الأَعْرَابِ أتى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يا رَسُولَ اللهِ! أَنْشُدُكَ اللهَ إِلَّا قَضَيْتَ لِي بِكِتَابِ اللهِ، فَقَالَ الْخَصْمُ الآخَرُ، وَهْوَ أَفْقَهُ مِنْهُ: نعمْ، فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ، وَائْذَنْ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "قُلْ"، قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا، فَزَنىَ بِامْرَأَتِهِ، وَإنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَوَليدَةٍ، فَسَألْتُ أَهْلَ الْعِلْم، فَأَخْبَرُوني أَنَّمَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ؛ الْوَليدَةُ وَالْغَنَمُ رَدٌّ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، اغْدُ يَا أُنيسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا"، قَالَ: فَغَدَا عَليْهَا فَاعْتَرَفَتْ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرُجِمَتْ.
الثاني:
(أنشدك إلا قضيت)؛ أي: لا أطلب منك إلا قضاءك.
(وائذن) ليس عطفًا على (اقض)؛ إذ المستأذن هو الأعرابي لا خصمه.