١٢ - بابُ الشُّرُوطِ مَعَ النَّاسِ بِالْقَوْلِ
(باب: الشروط مع الناس بالقول)
قيل: مراده الاكتفاء في الاشتراط بالقول من غير احتياج للإشهاد، ألا ترى أن موسى ﵇ لم يُشْهد أحدًا على ما قال.
٢٧٢٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ: أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: أَخْبَرَني يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ -يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ- وَغَيْرُهُمَا: قَدْ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: إِنَّا لَعِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مُوسَى رَسُولُ اللهِ"، فَذَكرَ الْحَدِيثَ، ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾: كاَنَتِ الأُولَى نِسْيَانًا، وَالْوُسْطَى شَرْطًا، وَالثَّالِثةُ عَمْدًا. ﴿قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾. ﴿لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ﴾. ﴿فَانْطَلَقَا ......... فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾. قَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ: (أَمَامَهُمْ مَلِكٌ).
(وغيرهما) بالرفع معطوفًا على فاعل (أخبرني)، والضمير الفاعل في (سمعته) لابن جريج، والمفعول لغير.
(موسى رسول الله) مبتدأ وخبره، أي: صاحب الخضر، هو موسى بن عمران كليم الله ورسوله، لا موسى آخر كما هو زعم نَوْف البكالي.