الْيَرْبُوعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ: كُنْتُ كَاتِبًا لِعُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، فَأَتَاهُ كِتابُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ".
٣٠٢٥ - مَولَى عُمَرَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ كنتُ كاتِبًا لَه قال كَتَب إِليه عَبدُ اللهِ ابنُ أَبي أَوفَى حِينَ خَرَجَ إلى الحَرُورِيَّةِ فَقَرَأْتُهُ فإذا فيه: إِنَّ رسولَ الله ﷺ في بعض أَيَّامِهِ الَّتي لَقِيَ فيها العَدُوَّ انْتَظَرَ حتَّى مالَتِ الشمسُ ثُم قامَ في الناسِ فقال: "أيُّها الناسُ لا تَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ وسَلُوا اللهَ العافيةَ، فَإِذا لَقيتُمُوهُمْ فاصْبِرُوا، واعْلَمُوا أَنَّ الجَنَّةَ تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ" ثم قال: "اللهمَّ مُنْزِلَ الكِتابِ ومُجْرِيَ السَّحابِ وهازمَ الأحْزاب اهْزِمْهُم وانْصُرْنا عَلَيْهمْ"، وقال موسى بنُ عُقْبةَ: حدَّثني سالمٌ أَبو النَّضْر، وساقَ الحديثَ إلى آخِر الباب.
٣٠٢٦ - وَقَالَ أَبُو عَامِرٍ: حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، فَإذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا".
(اليَرْبُوعي) بفتح التَّحتانية.
(الفَزاري) بفتح الفاء.
(الحَرورية) بفتح المُهملَة.
(لا تتمنوا) نهيٌ عن تمنِّي اللِّقاء؛ لمَا فيه من الإعْجاب والاتِّكال على القُوَّة، أو ذلك فيما إذا شكَّ في المصلحة، وإلا فالقِتال فَضيلةٌ، وطاعةٌ.