١٥٧ - بابٌ الْحَرْبُ خَدْعَةٌ
(باب: الحَرْبُ خَدْعةٌ)
مثلَّث الخاء، بالفتح والكسر مع إسكان، أو الضم مع فتحها، يعني: أنها تَخدع الرِّجال، أي: تُمنِّي لهم الظَّفَر، ولا تَفي لهم به كالضُّحكة إذا كان يُضحِك بالنَّاس، وأفصحها فتح الخاء، وإسكان الدَّال، أي: أنها ينقَضي أمرُها بخَدْعةٍ واحدةٍ.
قال في "الفَصِيْح": وذُكر لي أنها لغة النبيِّ ﷺ، وذكر بعض أهل السِّيَر: أنَّ النبيَّ ﷺ قال ذلك يومَ الأحزاب لمَّا بعَث نُعَيم بن مَسعُود أنْ يُخَذِّلَ بين قُريش وغَطَفَان ويَهُود.
ومعناه أنَّ المُماكَرة في الحرْب أنفَعُ من المُكابَرة؛ فالخِداع في الحرب مباحٌ وإنْ كان محظورًا في غيرها.
٣٠٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "هَلَكَ كِسْرَى، ثُمَّ لَا يَكُونُ كِسْرَى بَعْدَهُ، وَقَيْصَرٌ لَيَهْلِكَنَّ، ثُمَّ لَا يَكُونُ قَيْصَرٌ بَعْدَهُ، وَلتُقْسَمَنَّ كُنُوزُهَا فِي سَبِيلِ اللهِ".
٣٠٢٨ - وَسَمَّى الْحَرْبَ خُدْعَةً.
الحديث الأول:
(كسرى) بفتح الكاف وكسرها: لقَبُ مَلِك الفُرس.