(قيصر) لقَبُ مَلِك الرُّوم غير منصرِفِ، قيل: المراد: لا يكون كِسْرى بالعِراق ولا قَيصَرَ بالشَّام، والأصحُّ العُموم؛ إذ زال مُلكهما بالكليَّة، وافتتَح المسلمون بلادَهما، واستقرَّتْ لهم، واقتسَمُوا كنوزهما في سبيل الله.
وهذه مُعجزاتٌ ظاهرةٌ لرسول الله ﷺ: (إذا هلك)؛ لأنَّ كسرى الذي في زَمانه كان قد هلَك، وقال في قَيْصَر: (ليَهلكنَّ)؛ لأنه كان حيًّا حينئذ، وغيرُهما -وإنْ جاء بعدَهما- لكنْ لم يقُم لهم النَّامُوس على الوجْه الذي يُقام به لهما.
* * *
٣٠٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَصْرَمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁، قَالَ: سَمَّى النَّبِيُّ ﷺ الْحَرْبَ خُدْعَةً.
٣٠٣٠ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "الْحَرْبُ خُدْعَةٌ".
الحديث الثاني، والثالث:
سبَق أوَّلَ الباب شرحُه، وبيانُ حكم الخَديعة.
* * *