وفائدة الجمْع بين التَّرجمتين: أنَّا إذا قدَّرنا الإيمانَ قولٌ وعملٌ دخَلَ أداءُ الخُمُس في الإيمان، وإنْ قُلنا: إنه التَّصديق دخَل أداؤُه في الدِّين.
* * *
٣ - بابُ نَفَقَةِ نسَاء النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ وَفَاتِهِ
(باب نفَقَة نِساءِ النبيِّ ﷺ)
٣٠٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمَؤُنةَ عَامِلِي فَهْوَ صَدَقَةٌ".
الحديث الأول:
(دينارًا) تنبيةٌ بالأَدنى على الأعلى، كما في: ﴿إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ﴾ [آل عمران: ٧٥] والكلامُ خبَرٌ لا نهيٌ، أي: لستُ أُخَلِّفُ بعدي دينارًا يُقْتَسَم، فالرواية بالرفْع لا بالجَزْم، ولأن النهي يقتضي إمكانَ وُقوعه، وهو لا يُمكن.
(بعد نفقة نسائي)؛ أي: لأنهنَّ محبوساتٌ عن الأزْواج بسبَبه، أو لعِظَم حقُوقهنَّ في بيت المالِ؛ لفَضْلهنَّ، وقِدَم هِجْرتهنَّ، وكونهنَّ أُمهات المُؤْمنين، ولذلك اختصَصْنَ بمَساكنهنَّ، ولم يَرِثْها ورثتُهنَّ.