مَا أَنتم فِيهِ إِلَى مَا بَلَغَكم؟ أَلَا تنظُرُونَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ لَكُم إِلَى رَبِّكُمْ؟ فَيقُولُ بَعْضُ النَّاسِ: أَبُوكُم آدَمُ، فَيَأتُونهُ فَيقُولُونَ: يَا آدَمُ! أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، وَأَسْكَنَكَ الْجَنَّةَ، أَلَا تَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّكَ؟ أَلَا تَرَى مَا نَحنُ فِيهِ وَمَا بَلَغَنَا؟ فَيقُولُ: رَبِّي غضِبَ غَضَبًا لَم يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَنهانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهبُوا إِلَى نُوحٍ، فَيَأتُونَ نُوحًا فَيقُولُونَ: يَا نُوحُ! أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ، وَسَمَّاكَ اللهُ عَبْدًا شَكُورًا، أَمَا تَرَى إِلَى مَا نحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى إِلَى مَا بَلَغَنَا؟ أَلَا تَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّكَ؟ فَيقُولُ: رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، نَفْسِي نفسِي، ائتوا النَّبِيَّ ﷺ، فَيَأْتُوني، فَأَسْجُدُ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ! ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَاشْفَع تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهُ". قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ: لَا أَحْفَظُ سَائِرَهُ.
الرابع:
(دعوة)؛ أي: ضيافةٌ.
قال أبو زَيد: الدِّعوة -بكسر الدال- في النَّسَب، وبفتحها في الطَّعام إلا عَدِيُّ الرَّباب فإنهم يفتحون الدال في النَّسَب، ويكسرونها في الطَّعام.
وقال صاحب "المثلَّث": الطَّعام المَدعوُّ إليه بالضم عن قُطْرُب،