٣٣٤٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكم، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ".
الحديث الأول:
سبق في (الاستسقاء).
* * *
٣٣٤٤ - قَالَ: وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، قَالَ: بَعَثَ عَلِيٌّ ﵁ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِذهيْبه، فَقَسَمَها بَيْنَ الأَرْبَعَةِ: الأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ ثُمَّ الْمُجَاشِعِيِّ، وَعُيَيْنَةَ بْنِ بَدرٍ الْفَزَارِيِّ، وَزبدٍ الطَّائِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي نبهانَ، وَعَلْقَمَةَ بنِ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي كِلَابٍ، فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ وَالأَنْصَارُ، قَالُوا: يُعْطِي صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا؟! قَالَ: "إِنَّمَا أتألَّفُهُم"، فَأَقْبَلَ رَجلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ مُشْرِف الْوَجْنتَيْنِ، ناَتِئُ الْجَبِينِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ، مَخلُوقٌ، فَقَالَ: اتَّقِ الله يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ: "مَنْ يُطِعِ الله إِذَا عَصَيْتُ؟ أَيَأمَنُنِي اللهُ عَلَى أَهْلِ الأرْضِ فَلَا تأمَنُوني؟ "، فَسَألهُ رَجُلٌ قَتْلَهُ -أَحْسِبُهُ: خَالِدَ بْنَ الْوليدِ- فَمَنَعَهُ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ: "إِنَّ مِنْ ضِئْضِئ هذَا -أَوْ: فِي عَقِبِ هذَا- قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهم، يَمرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْم مِنَ الرَّمِيةِ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ