ابْنِ شِهابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ زينَبَ ابْنَةَ أَبِي سَلَمَةَ حَدّثتهُ، عَنْ أُمِّ حَبِيبةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ زينَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ ﵅: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْها فَزِعًا يَقُولُ: "لَا إِلَه إِلَّا اللهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ، مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ مِثْلُ هذِهِ"، وَحَلَّقَ بِإِصبَعِهِ الإبْهامِ وَالَّتي تَلِيها، قَالَتْ زينَبُ ابْنَةُ جَحشٍ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: "نعمْ، إِذَا كَثُرَ الْخُبْثُ".
الحديث الأول:
اجتمَع في سنَده ثلاثُ صحابيَّاتٍ.
(للعرب) إنما خصَّهم؛ لأن معظَم مفسَدتهم راجعٌ إليهم.
وقد وقع بعض ما أخبر به ﷺ حيث قال: "إنَّ يأْجُوج ومأجُوجَ همُ التُّرْك"، وقد (١) أَهلَكُوا الخليفةَ العبَّاسي المُستَعصِم، وجَرى ما جَرى ببغداد.
(ردم)؛ أي: سَدِّ، وردَمتُ الثُّلْمة، أي: سَدَدتُها.
(انهلك) بكسر اللام، وحكي فتحها.
(الخَبَث) بفتح المعجمة، والموحَّدة، فسَّره الجمهور بالفسوق والفجور، وقيل: الزِّنا خاصة، وقيل: أولادُ الزِّنا، والظاهر أنه المعاصي مطلقًا.