(مَتّى) بفتح الميم، وتشديد التاء المثنَّاة، وبالألف: اسم أبيه، وقال في "جامع الأصول": هو اسم أُمِّه، وهو ذو النُّون، أرسله الله تعالى إلى أهل الموصِل، وقيل: إنَّ نبوَّتَه كانت بعد خروجه من بطْن الحُوت.
قال (خ): يعني ليس لأحدٍ أن يُفضِّل نفسَه على يونُس، ويحتمل أن يُراد: أن يُفضلني عليه، فقالَه ﷺ تواضعًا، وليس مخالفًا لقوله: "أنا سيِّدُ ولَدِ آدَمَ"؛ لأنه لم يقُل ذلك مفتخِرًا، ولا متطاوِلًا به عن الخلْق بل ذاكرًا لنعمة الله معترفًا بمِنَّته، وأراد بالسِّيادة ما يُكرَمُ به في القيامة.
قال (ك): أو قال ذلك قبل الوحي إليه بأنه سيِّد الكُلِّ وخيرُهم وأفضلُهم، وزجرًا عن توهُّم حطِّ مرتبة يونُس لمَا في القرآن: ﴿وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ [القلم: ٤٨]، وهذا هو السبَب في تخصيص يونُس بالذِّكر دون باقي الأنبياء.
* * *
٣٣٩٦ - وَذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ، فَقَالَ: "مُوسَى آدَمُ طُوَالٌ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ"، وَقَالَ: "عِيسَى جَعْدٌ مَرْبُوعٌ"، وَذَكَرَ مَالِك خَازِنَ النَّارِ، وَذَكَرَ الدَّجَّالَ.
(آدم)؛ أي: أسْمَر.
(طُوَال) بضم المهملة، وتخفيف الواو، أي: طويل.