وسبق الحديثُ في (الإجارة).
* * *
٣٠ - بابٌ ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ الآيَةَ
قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: الْعَوَانُ النَّصَفُ بَيْنَ الْبِكْرِ وَالْهَرِمَةِ، ﴿فَاقِعٌ﴾ صَافٍ، ﴿لَّا ذَلُولٌ﴾ لَمْ يُذِلَّهَا الْعَمَلُ، ﴿تُثِيُر الْأرْضَ﴾ لَيْسَتْ بِذَلُولٍ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلَا تَعْمَلُ فِي الْحَرْثِ، ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾ مِنَ الْعُيُوبِ، ﴿لَّا شِيَةَ﴾ بَيَاضٌ، ﴿صَفْرَاءُ﴾ إِنْ شِئْتَ سَوْدَاءُ، وَيُقَالُ: صَفْرَاءُ، كَقَوْلِهِ: ﴿جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾، ﴿فَادَّارَأْتُمْ﴾ اخْتَلَفْتُمْ.
(باب: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ [البقرة: ٦٧])
(النَّصَف) بفتح النون، والصاد.
(إن شئت سوادًا)؛ أي: الصُّفرة؛ يحتمل معناها المشهور، وأنْ يُراد السَّواد الذي يضرِب للصُّفْرة، فاحمل على أيِّهما شِئْتَ.
قال الحسَن: ﴿صَفْرَاءُ فَاقِعٌ﴾ [البقرة: ٦٩]، أي: سَوداء شديدةُ السَّواد، ولعلَّه مستعارٌ من صِفَة الإبل؛ لأنَّ سوادها يعلُوه صُفرةٌ، وبه فُسِّر: ﴿جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾ [المرسلات: ٣٣].
* * *