وفي الحديث: أنَّ الله يَطوي الزَّمان لمن شاء من عباده كما يطوى المكان، وهذا لا سَبيل إلى إدراكه إلا بالفَيض الربَّاني.
قال صاحب "النهاية": الأصل في هذه اللَّفظة الجمع، وكلُّ شيء جمعتَه فقد قَرأْتَه، وسمي القُرآن قرآنًا؛ لأنه جَمع الأمر والنهي وغيرهما، وقد يُطلق القُرآن على القراءة.
(عمل يده)؛ أي: في الدُّروع، كما قال تعالى: ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ﴾ [الأنبياء: ٨٠]، وقال: ﴿أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾ [سبأ: ١١].
(رواه موسى) موصولٌ في "خلْق أفعال العباد"، ووصلَه الإِسْماعيلي أيضًا.
* * *
٣٤١٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ أَخْبَرَهُ وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: أُخْبِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنِّي أَقُولُ: وَاللهِ لأَصُومَنَّ النَّهَارَ وَلأَقُومَنَّ اللَّيْلَ مَا عِشْتُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ: وَاللهِ لأَصُومَنَّ النَّهَارَ وَلأَقُومَنَّ اللَّيْلَ مَا عِشْتُ" قُلْتُ: قَدْ قُلْتُهُ، قَالَ: "إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ، فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ، وَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ". فَقُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ،