فَقَرَأَ ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ حَتَّى أَتَى ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ فَقَالَ: نَبِيُّكُمْ ﷺ مِمَّنْ أُمِرَ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِمْ.
الحديث الأول:
(محمَّد) إما ابن سَلام، وإما ابن المُثنَّى، وإما بَشَّار على الخِلاف.
(أُمِرَ) مبنيٌّ للمفعول.
وفي هذا الاستدلال مناقشةٌ؛ إذ الرَّسُول ﷺ مأْمورٌ بالاقتِداء بهم في أُصول الدِّين؛ لأنه المتفَق عليه بينهم، لا في فُروعه؛ لأنها مختلِفةٌ، فالاقتِداء بهم فيها يؤدِّي للتَّناقض.
* * *
٣٤٢٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ، حَدَّثنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس ﵄ قَالَ: لَيْسَ ﴿ص﴾ مِنْ عَزَائِم السُّجُودِ، وَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَسْجُدُ فِيهَا.
الثاني:
(من عزائم)؛ أي: المؤكَّدات المأْمور بها، إنما كان يُسجَد فيها موافقةً لداوُد، وشُكرًا لقَبول توبَته، كما رُوي: "سجَدَها أَخِي داوُد تَوبَةً، ونحن نسَجُدها شُكْرًا".
* * *