القرابة هي سبب اجتماعهما في سماءٍ واحدةٍ، وأُمُّ يحيى: إِيْشَا، بالهمز، والياء، والمعجمة، أُخت مريم، وأُمها: حَنَّة، بفتح المهملة، وشدة النون.
(وآل عمران)، إن قيل: فكيف يكون آل عمران بعضَ آل إبراهيم؟، وكيف يكون بعض آل إبراهيم آل محمد ﷺ؟، وبينهم مُدَدٌ متطاولةٌ؟، قيل: حاصل ما قالوه: إنَّ المؤمنين هم آلهم، فالكل متناسلون، يتشعَّب بعضهم من بعضٍ، كما قال تعالى: ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ﴾ [آل عمران: ٣٤].
والمرادُ بـ (ياسين): هو ما في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: ١٢٣]، وقيل: هو إدريس، وقيل: غير ذلك، والآل أصله: أهل، فقلبت الهاء وهُمِز، بدليل تصغيره على أُهيل، وهو يردُّ الشيء لأصله.
* * *
٤٤ - بابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا﴾ ﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ﴾ ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَآلُ عِمْرَانَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَآلِ