٣٤٤٣ / -م - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ.
السادس:
(أولى)؛ أي: أقرب، وقيل: أخصُّ؛ إذ لا نبيَّ بينهما، وأنه مبشِّرٌ بأنه يأتي بعده، واسمه: أحمد، في آخِر الزمان، وأنه بعد نُزوله متابعٌ لشريعته، ناصرٌ لدينه.
ولا يعارض هذا قولَه تعالى: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ﴾ [آل عمران: ٦٨]؛ لأن الحديث واردٌ في كون النبي ﷺ مَتبوعًا، والقرآن في كونه تابِعًا، وله الفَضْل تابعًا ومَتبوعًا.
وعُلم منه أنَّ ما يقال: إنَّ بينهما خالد بن سِنَان لا اعتبارَ له.
(عَلاّت) بفتح المهملة، وشدة اللام بمثناةٍ: الإخوة لأبٍ من أُمهات شتَّى، كما أن الإخوة من الأُمِّ فقط أولاد أَخْيَاف، ومن الأبوين أولاد أَعيَان.
والمعنى: أن أُصولهم واحدة، وفروعهم مختلفةٌ، أي: متفقون في العقائد، مختلفون في الأحكام العملية، وهي الفقهيات.
(أُمهاتهم شتى) هو تفسيرٌ لـ (عَلَّات)، مثل: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا﴾ [المعارج: ١٩ - ٢١]، وأصل العَلَّات: الضَّرائِر.
* * *