لا يجوز التَّبليغ إلا بالإسناد عن الثِّقات.
قال (خ): لا حرجَ إذا بلَّغتَ عنهم ذلك حقًّا، أو غير حقٌّ؛ لأنَّ شرعهم لا يلزمُنا، بخلاف الحديث عن النبي ﷺ، فلا يجوز إلا عن ثقةٍ؛ ليؤمنَ به الكذب على رسول الله ﷺ.
وقال الشافعي: معنى ذلك: حدِّثوا عنهم، وإنْ استحال مثلُه في هذه الأُمة، مثل: نُزول نارٍ من السَّماء تأكل القُربان ونحوه، وليس له أن يحدِّث عنهم بالكذب.
* * *
٣٤٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِنَّ أَبَا هُرَيرَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ، فَخَالِفُوهُمْ".
الثاني عشر:
(لا يصبغون) بفتح الموحدة، وضمها.
(فخالفوهم)؛ أي: اصبغوا أنتم لِحَاكُم.
قال الشَّافعية: يستحبُّ خِضاب الشَّيب للرجل والمرأة بالحُمرة والصُّفرة كالحِنَّاء والزَّعْفران.
* * *