(حتّى قبض) متعلّق بمقدر، أي: لم يقل.
وفيه أن فاطمة سيدة نساء أهل الجنَّة، وفي تفضيلها على خديجة وعائشة خلاف، ولكن يستلزم لأنها أفضل، إلا أن يقال: الرِّواية بالشك؛ نعم المتبادر من لفظ المؤمنين، أي: غير النّبيّ ﷺ عرفًا، وأيضًا ففي دخول المتكلم في عموم كلامه خلاف للأصوليين.
* * *
٣٦٢٥ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ فَاطِمَةَ ابْنتَهُ فِي شَكْوَاهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ فَبَكَتْ، ثُمَّ دَعَاهَا، فَسَارَّهَا فَضَحِكَتْ، قَالَتْ فَسَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ.
٣٦٢٦ - فَقَالَتْ: سَارَّنِي النَّبِيُّ ﷺ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُقْبَضُ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِي فِيهِ فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِهِ أتبَعُهُ فَضَحِكْتُ.
الثّاني عشر:
(فضحكت) رتبه هنا على أنها أول لاحق به، وفي الحديث السابق على أنها سيدَةُ نساء أهل الجنَّة، بل رتب فيه البكاء على وفاته ﷺ، وأنها أول لاحق به، وقد يجمع بأن البكاء رتب على الأمرين، وهو قبضه ﷺ، أو على المجموع منه ومن لحاقها به، وأمّا الضحك فلا يبعد أن يرتب