على كلّ من الأمرين: السيادة، وأنها أول لاحق به، فذكر أحدهما هنا، والآخر في السابق، وفيه إيثارهم الآخرة، وسرورهم بالانتقال إليها، والخلاص من الدنيا.
وفيه معجزتان: الإخبار ببقائها بعده، وأنها أول أهله لحاقًا به.
* * *
٣٦٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يُدْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: إِنَّ لنا أَبْنَاءً مِثْلَهُ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ تَعْلَمُ، فَسَأَلَ عُمَرُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾، فَقَالَ: أَجَلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ، قَالَ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إلا مَا تَعْلَمُ.
الثّالث عشر:
(مثله)؛ أي: في العمر، أي: نحن شيوخ وهو شاب، فلم تقدمه وتقربه، فأجاب بأن تقديمه من جهة العلم:
والعلم يرفع قدرَ من لم يُرفع
(أجل)؛ أي: مجيء النصر والفتح، ودخول النَّاس في الدين علامة وفاة النّبيّ ﷺ، أخبر الله تعالى رسول الله ﷺ بذلك.
* * *