٢١ - بابُ مَنَاقِب أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ﵁ -
(باب مناقب أبي عُبَيدة ﵁)
بضم المهملة، هو عامر بن عبد الله بن الجَرَّاح، بالجيم، وشدة الراء، وبمهملة، الفِهْري القرشي، شهد المشاهد كلها، وثبت مع النبي ﷺ يوم أُحد، ونزع الحلقتين اللتين دخلتا في وجه رسول الله ﷺ من حِلَقِ المِغْفر بفيه فوقعت ثنيتاه، مات بالشام سنة ثمان عشرة.
فإن قيل: لِم أخَّرَهُ البخاري عن عمار ونحوه وهو من العشرة؟
قيل: الظاهر أنه ذكر الأحاديث في "الجامع" كيفما اتفق، ويحتمل أنه كما راعى الأفضلية في بعضهم، راعى في غيرهم التقدُّم في الإسلام، وبه إظهار القوة في نفْس الفضيلة، أو العُلوَّ في الإسناد، أو غيره.
٣٧٤٤ - حَدَّثَنَا عمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأعْلَى، حَدَّثَنَا خَالدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنسُ ئنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا، وَإنَّ أَمِينَنَا أيَّتُهَا الأُمَّةُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاح".
الحديث الأول:
(أيتها الأُمُّة) صورته نداء، وهو اختصاص، أي: المخصوصين من بين الأُمم، وقال (ع): هو بالرفع على النداء، والأفصح أنه