رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا، أنَّهُ كَانَ بَعَثَ ناَسًا يُقَالُ لَهُمُ: الْقُرَّاءُ، وَهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا، إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَبَينَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَهْدٌ قِبَلَهُمْ، فَظَهَرَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَهْدٌ، فَقَنَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا يَدْعُو عَلَيْهِمْ.
التاسع، والعاشر، والحادي عشر:
(حدثنا يحيى بن بُكير، حدثنا مالك) هو أحد الأحاديث الخمسة التي ليس في "الجامع" غيرُها عنه عن مالك.
وسبَق الجمْع في القُنوت قبل الركوع وبعدَه في موضعه أولَ (الاستسقاء)، وغيره.
(بينهم وبين رسول الله ﷺ عهد قبلهم) بكسر القاف، وفتح الموحَّدة، وبفتح القاف، وسكون الموحَّدة، فإنْ قيل: كيف بعَث الجيشَ إلى المعاهَدين، وما معنى هذا التركيب؟، قيل: بينهم جملةٌ ظرفيةٌ حاليةٌ، والتقدير: بعَثَ إلى ناسٍ من المشركين، أي: غيرِ المُعاهَدين، والحالُ أنَّ بين ناسٍ منهم هم قُدَّام المبعوث عليهم أو مُقابلَهم، وبين رسول الله ﷺ عَهْدٌ، يعني: رِعْلًا، وذَكْوان، وعصَيَّة، فغلَب المعاهَدون، وغَدَروا، وقتلوا القُرَّاء المبعوثين لإمدادهم على عَدوِّهم، فقنَتَ رسول الله ﷺ شهرًا يَدعو عليهم.
* * *