وسبق شرح الحديث في (باب: صلاة الخوف).
* * *
٤١٢٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ. وَحَدَّثَنِي خَلِيفَةُ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ أَنسٍ ﵁، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ النَّخَلَاتِ حَتَّى افْتَتَحَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ، وَإِنَّ أَهْلِي أَمَرُونِي أَنْ آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَسْأَلَهُ الَّذِينَ كَانُوا أَعْطَوْهُ أَوْ بَعْضَهُ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَعْطَاهُ أُمَّ أَيْمَنَ، فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَجَعَلَتِ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي تَقُولُ: كَلَّا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَا يُعْطِيكَهُمْ وَقَدْ أَعْطَانِيهَا، أَوْ كمَا قَالَتْ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "لَكِ كَذَا". وَتَقُولُ: كَلَّا وَاللهِ، حَتَّى أَعْطَاهَا -حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ- "عَشَرَةَ أَمْثَالِهِ". أَوْ كَمَا قَالَ.
الرابع:
(يجعل)؛ أي: هبةً؛ لأنَّه لا يحلُّ له أَكْل الصَّدقة، وقيل: كانوا أَعطَوه ليُفرِّقَه على المهاجرين، فهو الأَشبَه.
(والنبي يقوله) جملةٌ حاليةٌ.
(لك) فيه تقديرٌ، أي: لها ذلك، ثم قال: (لك) لظَنِّها أنها كانت هبةً مؤبَّدة، وتمليكًا لأصل الرَّقَبة، فأراد ﷺ استطابَةَ قلْبها؛ لمَا لها عليه من حقِّ الحَضانة، فما زال يَزيدُها في العِوَض حتى رضيت.
* * *