٤١٢١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ يَقُولُ: نَزَلَ أَهْلُ قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى سَعْدٍ، فَأَتَى عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا دَناَ مِنَ المَسْجدِ قَالَ لِلأَنْصَارِ: "قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ، أَوْ: خَيْرِكُمْ". فَقَالَ: "هَؤُلَاءِ نزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ"، فَقَالَ: تَقْتُلُ مُقَاتِلَتَهُمْ وَتَسْبِي ذَرَارِّيهُمْ، قَالَ: "قَضَيْتَ بِحُكْمِ اللهِ"، وَرُبَّمَا قَالَ: "بِحُكْمِ المَلِكِ".
الخامس:
(المسجد) قال (ك): هو مسجدٌ اختطَّه رسول الله ﷺ عند أمكنة بني قُرَيظة، وكان يُصلِّي فيه مدَّةَ مُقامه هناك.
لكنْ سبَق أن ذلك وهمٌ، وأنْ لا مَسجِدَ هناك، وأن المَحفوظ: فلمَّا دَنا النبيُّ ﷺ، قيل: المُراد موضع السُّجود، أي: موضع مُصلَّى النبيِّ ﷺ حيث كان.
قال القُرطُبي في "اختصاره": المَسجِد الذي جُعل فيه سَعْد، وسالَ دمُه فيه، ليس هو مسجد المَدينة، وإنما كان مَوضِعًا يُصلَّى فيه غير مَخطُوطٍ، والله أعلم.
ولم يرد أنَّ النبيَّ ﷺ خطَّ في بني قُريظة مسجدًا حين حاصرَهم.
(أخْيرَكم) دليلُ استِعمال أَفْعَل التَّفضيل من الخير.
(الملَك) بفتح اللام، وهو جبريل ﵇، أو بكسرها،