٤١٥١ - حَدَّثَنِي فَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: أَنْبَأَناَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ ﵄ أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ أَوْ أَكْثَرَ، فَنَزَلُوا عَلَى بِئْرٍ فَنَزَحُوهَا، فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَتَى البِئْرَ وَقَعَدَ عَلَى شَفِيرِهَا، ثُمَّ قَالَ: "ائْتُونِي بِدَلْوٍ مِنْ مَائِهَا"، فَأُتِيَ بِهِ فَبَصَقَ فَدَعَا، ثُمَّ قَالَ: "دَعُوهَا سَاعَةً"، فَأَرْوَوْا أَنْفُسَهُمْ وَرِكَابَهُمْ حَتَّى ارْتَحَلُوا.
٤١٥٢ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: عَطِشَ النَّاسُ يَوْمَ الحُدَيْبِيةِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ، فتَوَضَّأَ مِنْهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ النَّاسُ نَحْوَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا لَكُمْ؟ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! لَيْسَ عِنْدَناَ مَاءٌ نتَوَضَّأُ بِهِ وَلَا نَشْرَبُ إِلَّا مَا فِي رَكْوَتِكَ، قَالَ: فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ فِي الرَّكْوَةِ، فَجَعَلَ المَاءُ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ كَأَمْثَالِ العُيُونِ، قَالَ: فَشَرِبْنَا وَتَوَضَّأْناَ. فَقُلْتُ لِجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: لَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَاناَ، كُنَّا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً.
الخامس، والسادس:
(من بين أصابعه) فيه ظُهور البركة في الدَّلْو.
وفي الحديث السَّابق: أنَّ بركة الماء ظهَرتْ في البئْر، ولا مُنافاةَ لاحتمال الظُّهور فيهما جميعًا.