وَأَرْضًا جَعَلَهَا لاِبْنِ السَّبِيلِ صَدَقَةً.
الخامس والعشرون:
هذا مع الاثنين قبلَه، سبقت الثلاثة في (كتاب الوصيَّة).
* * *
٤٤٦٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنسٍ، قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِي ﷺ جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ ﵍: وَاكَرْبَ أَبَاهُ! فَقَالَ لَهَا: "لَيْسَ عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ الْيَوْمِ"، فَلَمَّا مَاتَ قَالَتْ: يَا أَبَتَاهْ! أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، يَا أَبَتَاهْ! مَنْ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ، يَا أَبَتَاهْ! إِلَى جِبْرِيلَ ننعَاهْ. فَلَمَّا دُفِنَ قَالَتْ فَاطِمَةُ ﵍: يَا أَنسُ! أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ التّرَابَ؟
السادس والعشرون:
(يتغشاه)؛ أي: يتغشَّاه الثِّقَل، أي: الكَرْب، وهو الغَمُّ الذي يأْخذ النفَس والشدَّة.
(واكرب أباه) مندوبٌ، والألِف ألِف النُّدْبة، والهاء للوقْف.
وقد رواه مُبارَك بن فَضَالة عن ثابتٍ بلفْظ: (واكَرْبَاه).
ولا يُقال: هذا نوعٌ من النِّياحة؛ لأنَّ النياحة ما أَشبَهَ نَوحَ الجاهلية من الكَذِب ونحوه، لا مُطلَق النَّدب.