قال (خ) (١): قال بعضهم: إنما كان كَرْبه شفَقةً على أُمته؛ لمَا عَلِم من وُقوع الفِتن بعده، وليس بشيءٍ؛ إذ لو كان كذلك لوجَب انقِطاع شفَقته على الأُمة بعد مَوته، لكنَّ شفَقته ﷺ دائمةٌ على الأُمة أيام حياته، وباقيةٌ بعد وفاته، بل هو ما كان يجدُه من كَرْب الموت، وكان ﷺ بشرًا يَنالُه الشيء، فيَجد له من الألم مثْل ما يجِدُ النَّاسُ وأكثر، وإنْ كان صَبْره عليه واحتمالُه أحسَن، كما أنَّ أجْره أكثر، فمعناه: لا يُصيبه بعد اليوم نصَبٌ ولا وصَبٌ يكرهه إذا قضَى إلى دار الآخرة، والنَّعيم المقيم.
(ينعاه) قال صاحب "مرآة الزَّمان": وقع في الأصل: (أنْعَاه) بالألف، وهو غلطٌ من الرُّواة، والصحيح: نعاه، بغير أَلف.
وزاد أبو داوُد عن حمَّاد: (يَا أبتَاهُ، مِن ربِّه ما أَدناه!).
* * *
٨٤ - بابُ آخِرِ مَا تَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ -
(باب آخِر ما تكلَّم به النبيُّ ﷺ)
٤٤٦٣ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ: قَالَ يُونس: قَالَ