ولكنَّ الأول مُناسب للمعنى اللُّغوي، وهو ما يُوضَع للقادِم من السفَر النازِل في الحال.
(المطهمة) قال الخَلِيْل: هو التامُّ الخَلْق، وقال يعقوب: الذي يحسُن منه كلُّ شيءٍ على حِدَتِه كالأنْف، والفَمِ، والعَين.
* * *
﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ.
﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾: يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا يُضِلُّ بِهِ إلا الْفَاسِقِينَ﴾، وَكَقَوْلهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾، وَكَقَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى﴾.
﴿زَيْغٌ﴾: شَكٌّ، ﴿ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾: الْمُشْتَبِهَاتَ، ﴿وَالرَّاسِخُونَ﴾ يَعْلَمُونَ ﴿يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾.
(باب: ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ [آل عمران: ٧])
قوله: (يصدق) تفسيرٌ للمُتشابه، وذلك أنَّ المفهوم من الآية الأُولى أنَّ الفاسِق -أي: الضَّالَّ- تَزيد ضلالتُه، وتصدقه الأُخرى حيث يجعل الرِّجْس للذين لا يَعقلون، وكذلك حيث يُريد للمُهتدي الهدايةَ.
وأما اصطِلاح الأُصوليين، فالمُحْكم: هو المُشترَك بين النَّصِّ والظَّاهر، والمتشابِه: هو المشترَك بين المُجمَل والمُؤوَّل.