(عفا عنه)؛ أي: لدُخوله في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٥٥].
(وهذه أبنيته) جمع: بِنَاء، وفي بعضها: (ابنتُه)، أي: بِنْتُه، وفي بعضها: (بَيتُه)، وتأنيث الإشارة باعتبار البُقعة.
(حيث ترون)؛ أي: بين حُجَر النبي ﷺ، فبيَّن قُربه من النبيِّ ﷺ مَكانًا ومكانةً.
وسبَقَ في (البقرة)، في (﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [الأنفال: ٣٩]).
* * *
٤٦٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونس، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا بَيَان: أَنَّ وَبَرَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا -أَوْ إِلَيْنَا- ابْنُ عُمَرَ، فَقَالَ رَجُلٌ: كيْفَ تَرَى فِي قِتَالِ الْفِتْنَةِ؟ فَقَالَ: وَهَلْ تَدْرِي مَا الْفِتْنَةُ؟ كَانَ مُحَمَّد ﷺ يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَ الدُّخُولُ عَلَيْهِمْ فِتْنَةً، وَلَيْسَ كَقِتَالِكُمْ عَلَى الْمُلْكِ.
(وليس)؛ أي: القِتال معه قتالًا على المُلْك، بل كان قتالًا على الدِّين؛ لأنَّ المشركين كانوا يَفتِنُون المسلمين إما بالقتْل، وإما بالحبْس.
* * *