(باب: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ﴾ [التوبة: ٧٩])
٤٦٦٨ - حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ أبُو مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: لَمَّا أُمِرْنَا بِالصَّدَقَةِ كُنَّا نتَحَامَلُ، فَجَاءَ أبُو عَقِيلٍ لِنصْفِ صَاعٍ، وَجَاءَ إِنْسَانٌ بِأَكثَرَ مِنْهُ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ: إِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا، وَمَا فَعَلَ هَذَا الآخَرُ إِلَّا رِئَاءً. فَنَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إلا جُهْدَهُمْ﴾ الآيَةَ.
الحديث الأول:
(نتحامل)؛ أي: نتكلَّف في الحَمْل من حطَبٍ ونحوه، وصوابه: (كنا نُحامِلُ)، كما سبَق في بقيَّة الرِّوايات.
(أبا عَقيل) بفتح المهملة: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن ثَعْلَبة، كان اسمه عبد العُزَّى، فسمَّاه النبيُّ ﷺ عبد الرحمن، شَهِد بدرًا وما بعدها، واستُشهد يوم اليَمَامة.
(نصف صاع) سبَق في (الزكاة): أنَّه جاءَ بصاعٍ، لكنه يحتمل أنَّ ذلك غير أبي عَقِيْل، بل والنِّصف الثاني لا يُنافي المَجيءَ بالكلِّ؛ لجَواز أنَّه أتَى بنصفٍ، ثم بنصفٍ.
ورُوي أن أبا عَقِيل جاءَ بتمراتٍ، فقالوا: الله غنيٌّ عن صدَقته، ولكنه أراد أن يُذكِّر بنفْسه ليُعطَى من الصَّدَقات، وجاء عبد الرَّحمن بن