ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: بُعِثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِشَيْءٍ، فَقَسَمَهُ بَيْنَ أَرْبَعَةٍ، وَقَالَ: "أتألَّفُهُمْ"، فَقَالَ رَجُلٌ: مَا عَدَلْتَ، فَقَالَ: "يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ".
(أربعة) هم: الأقْرَع بن حابِس، وعُيَيْنة بن بَدْر، وزيد بن مُهَلْهِل، وعَلْقمة بن عَلاثة -بالمثلثة-.
(رجل) هو ذو الخُوَيصرة.
(ضِئْضِئِ) بكسر المعجمتين، وسُكون الهمزة، هو الأصل، ومثْله السِّنْح، والجِذْم، فيحتمل أنه ﷺ أراد مَن ينتمي إلى ذلك الرجل نسَبًا، ويحتمل مَذْهبًا، فعلى الأول يكون المراد من نسل هذا، ثم اختُلف في التألُّف هل يكون قبل أن يسلموا أو بعدها ليتَمادوا؟، واختُلف أيضًا في قطع ذلك، فقيل: في خلافة أبي بكر ﵁، وقيل: في خلافة عُمر ﵁، واختلف هل نسخ (١) ذلك أو الحكم باقٍ؟.
وسبَقَ الحديث في (كتاب الأنبياء).
* * *
﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾
﴿يَلْمِزُونَ﴾: يَعِيبُونَ. وَجُهْدَهُمْ، وَجَهْدَهُمْ: طَاقتَهُمْ.