وهذا من حُسن تواضُعه ﷺ كما في قوله: "لا تُفضِّلُوني على يُونس".
وسبق الحديث في (كتاب الأنبياء).
* * *
﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾
(باب: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ [يوسف:١١٠])
٤٦٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، قَالَ: أَخْبَرَني عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ لَهُ، وَهُوَ يَسْألها عَنْ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾، قَالَ: قُلْتُ: كُذِبُوا أَمْ كُذِّبُوا؟ قَالَتْ عَائِشَةُ: كُذِّبُوا. قُلْتُ: فَقَدِ اسْتَيْقَنُوا أَنَّ قَوْمَهُم كَذَّبُوهم، فَمَا هُوَ بِالظَّنِّ. قَالَتْ: أَجَلْ لَعَمرِي! لَقَدِ اسْتَيْقَنُوا بِذَلِكَ. فَقُلْتُ لَها: وَظَنُّوا أَنَّهمْ قَدْ كُذِبُوا؟ قَالَتْ: مَعَاذَ الله! لَمْ تَكُنِ الرُّسُلُ تَظُنُّ ذَلِكَ بِرَبِّها. قُلْتُ: فَمَا هذِهِ الآيَةُ؟ قَالَتْ: هُمْ أتبَاعُ الرّسُلِ الَّذِينَ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَصَدَّقُوهُم، فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْبَلَاءُ، وَاسْتَأخَرَ عَنْهُمُ النَّصْرُ حَتَّى إذا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ مِمَّنْ كَذَّبَهُم مِنْ قَوْمِهِمْ، وَظَنَّتِ الرُّسُلُ أَنَّ أتبَاعَهُمْ قَدْ كَذَّبُوهُمْ، جَاءَهُمْ نصرُ اللهِ عِنْدَ ذَلِكَ.
٤٦٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: